assala

عزيزي الزائر اذا كنت غير مسجل فانقر على زر التسجيل *
اذا كنت مسجل لدينا انقر على -دخول-
نتمنى لكم الاستمتاع
assala

اهلا و سهلا بكم ..نتمنى لكم قضاء وقت ممتع في رحاب منتدى الجميع منتدى الاصالة منكم و اليكم يعود الفضل فلا تبخلونا من افكاركم & اقتراحاتكم دمتم في حفظ الله & رعايته
4545445465++  

سحابة الكلمات الدلالية

التبادل الاعلاني


    ((من خاف عقاب الله ..أمنّه الله)) بقلم الأستاذ مصطفى حسني

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 96
    السٌّمعَة : 2
    تاريخ التسجيل : 15/05/2009

    ((من خاف عقاب الله ..أمنّه الله)) بقلم الأستاذ مصطفى حسني

    مُساهمة من طرف Admin في 18/5/2009, 6:25 pm

    السلام عليكم ورحم الله وبركاته

    دعونا نتكلم عن مصيرنا غدا بين يدي الله إذ يقول رب العالمين في الحديث القدسي: "يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدون أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت فاستطعموني أطعمكم...." إلى آخر ما ذكرناه في المرة السابقة. ثم يقول الله: "يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك من ملكه شيئا، ولو كان أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا".
    يعني ذلك أن الله يقول: لو كلكم أنس وجن من أول آدم عليه السلام إلى قيام الساعة كنتم جميعا أتقياء ما زاد ذلك في ملكه شيئا، لأن الله لا ينتفع بالطاعة إنما ينتفع بها العبد. وكذلك لو كلكم من أول آدم عليه السلام إلى قيام الساعة كنتم فجارا "الإنس والجن" ما نقص ذلك من ملكه شيئا لأن الله لا تضره معصية وإنما الذي يضر هو العاصي.
    ثم يقول الله: "يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد –أي مكان واحد- ثم سألوني لأعطيت كل واحد منهم مسألته ولا ينقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر". ويعني ذلك أن ملك الله لا ينقص لو أعطى كل الناس كل ما يريدون إلا كما ينقص البحر المحيط إذا أدخلت فيه إبرة صغيرة. ثم يأتي هذا القول الذي نتناوله اليوم، إذ يقول في آخر الحديث: "يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيتها عليكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
    يعني هذا الكلام عن الحساب يوم القيامة أن الله سوف يحصي علينا أفعالنا في الدنيا ثم يحاسبنا عليها يوم القيامة، فهل نحن جاهزون للسؤال عن الصغيرة قبل الكبيرة؟ وكيف النجاة غدا بين يدي الله؟ وما القواعد التي سنحاسب بها غدا في هذا اليوم العصيب على العصاة، الجميل على المؤمنين لأنهم سوف يلقون فيه ربهم الذين عاشوا حياتهم يحبونه ويحبهم؟
    وتخيل معي المشهد.. الكل قام من قبره بعد ما نفخ "إسرافيل" النفخة الثانية؛ نفخة البعث، الكل متجه إلى مكان واحد، أرض المحشر، وهي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أرض بيضاء غبراء لا معلم لها"، أي ليست فيها معالم بارزة، وإنما هي مستوية "يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ".

    الكل منتظر السؤال، فالكل مشغول بنفسه: ماذا سأقول لو سألني عن كل لحظة في حياتي؟ الكل مشغول بمصيره ثم فجأة يأتي مخلوق ليشهد الحساب لأنه كان منتظرا لهذا اليوم منذ زمن بعيد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤتى بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها". يعني يؤتى بجهنم مربوطة بسبعين ألف حبل مع كل حبل 70 ألف يمسك به لأنها في قمة الغيظ لأنها سترى اليوم العصاة الذين قالوا لملك الملك: "لا لن نفعل ما تحب"، ولسان حالها يقول: "أين البشر الذين عصوا ملك الملوك الجبار الرحيم". فإذا رآهم البشر كلهم وقعوا على ركبهم، وقالوا: "يا رب سلم.. يا رب سلم".
    وأين الصالحون الآن؟ هل هم خائفون مثل غيرهم؟ لا والله ربنا رحيم لا يعذب الصالحين أبدا.

    قال الله: "يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ"، لا تخافوا يا عبادي، فلن تخافوا ذلك اليوم لأنكم تعبتم من أجلي في الدنيا وأنا أعطيكم الأمان في الآخرة. واسمع لجمال هذا الحديث القدسي: "وعزتي وجلالي، لا أجمع على عبدي أمنين أو خوفين.. إن أمِنني في الدنيا أخفتُه يوم أجمع العباد.. وإن خافني في الدنيا أمّنتُه يوم أجمع العباد".
    لذلك نستعرض القواعد التي يحاسب بها العباد يوم القيامة، وعلى كل واحد أن يسأل نفسه أين أنا وهل ستكون هذه القاعدة سبباً في نجاتي أم خسراني وندمي؟
    القاعدة الأولي:
    أنه لا ظلم اليوم.. قال تعالى: "الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ". وقال سبحانه: "وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ".

    وقال: "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَـرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَـرَهُ".
    القاعدة الثانية:

    لا يؤاخَذ أحد بذنب أحد. أي أنه لن يؤاخَذ أحد بسبب ذنوب غيره فليس له ذنب في ذلك. "وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى". ولكن هذه القاعدة لها استثناء يجب أن نحذره جميعاً، أنه إذا كان أحد سبباً في معاصي الناس فسوف يحاسب على معاصيهم هذه، فتخيل أنه سيحمل وزره وأوزار كل من عصى بسببه.. "وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ".

    القاعدة الثالثة:
    الحساب مكتوب وليس شفاهة. "وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا". تخيل وأنتَ تقرأ وكل الخلائق يسمعون. فاجعل من الآن أعمالك صالحة حتى تفخر غداً بما تقرأ.
    القاعدة الرابعة:
    الحسنات تضاعف والسيئة تكتب بواحدة. قال الله تعالى: "مَنْ جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا". فمن غلبت سيئاته حسناته فمعنى ذلك أن سيئاته كانت عشرات أضعاف حسناته.
    القاعدة الخامسة:
    تبديل السيئات حسنات، لأن الله يقول: "إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا".

    حتى إن الرجل يرى سيئاته الصغيرة قد قُلبت حسنات فيقول: "يا رب لي سيئات أخرى كبيرة لم آرها مكتوبة"، لأنه رأى أن السيئات تقلب حسنات.. عندئذ ضحك النبي وهو يقول هذا الحديث. فهنيئا لكل واحد يتوب الآن ويعاهد ربه على عدم العودة لهذا الذنب فإن الله الآن يبدل سيئاته حسنات.

    القاعدة السادسة والأخيرة:
    الشهود.. إننا يوم القيامة سنأتي لنحاسب وعلينا شهداء على أعمالنا. أول شهيد هو الله. "إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا". ومن الشهود الملائكة، ملائكة الحسنات والسيئات، "وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ". ومن الشهداء، الأرض التي أطاع العبد ربه عليها أو عصاه حتى قال العلماء عن قول الله: "إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الإنسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا". أي تتحدث بما فُعِل عليها من ذنوب أو طاعات. فلنكن جميعا مستشعرين رؤية الأرض وشهودها علينا يوم القيامة. والأعضاء تشهد أيضا علينا بالطاعة أو المعصية.. "الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ". فيا سعد من شهدت يداه بأنها لم تمد أبداً للحرام، وشهدت عيناه بأنها لم تنظر إلى الحرام. ويا ندم من شهدت عليه أعضاؤه بأنه لم يكن يخاف الله ويعصيه ويبارزه بهذه الأعضاء التي هي نعم الله عليه.

    اللهم تُب علينا لنتوب واغفر لنا الذنوب
    واحشرنا مع رسولنا الحبيب "صلى الله عليه وسلم"..

    منقووول

      الوقت/التاريخ الآن هو 19/4/2018, 12:25 pm